ابن الأثير
20
الكامل في التاريخ
الفرات إلى المقتدر ، وكتب بخطّه مطالعة تتضمّن « 1 » ذكر أملاك الوزير وضياعه ومستغلاته « 2 » وما يتعلّق بأسبابه ، وأخذ الرقعة ليوصلها إلى المقتدر ، فلم يتهيّأ له ذلك . وحضر دار الوزير وهي معه ، وسقطت من كمّه ، فظفر بها بعض الكتّاب فأوصلها إلى الوزير ، فلمّا قرأها قبض على سليمان ، وجعله في زورق « 3 » ، وأحضره إلى واسط ، ووكّل به هناك ، وصادره ، ثمّ أراد العفو عنه ، فكتب إليه : نظرت ، أعزّك اللَّه ، في حقّك عليّ وجرمك إليّ ، فرأيت الحقّ موفيا [ 1 ] على الجرم ، وتذكّرت من سالف « 4 » خدمتك ما عطفني عليك ، وثناني إليك وأعادني « 5 » لك إلى أفضل ما عهدت ، وأجمل ما ألفت ، وأطلق له عشرة آلاف درهم ، وعفا عنه ، واستعمله وأكرمه . ذكر ولاية أبي مضر إفريقية وهربه إلى العراق وما كان من أمره في هذه السنة ، مستهلّ شهر رمضان ، ولي أبو مضر زيادة اللَّه بن أبي العبّاس بن « 6 » عبد اللَّه « 7 » إفريقية ، بعد قتل أبيه ، فعكف [ 2 ] على اللذّات والشهوات
--> [ 1 ] موفي . [ 2 ] فانعكف . ( 1 ) . تقتضي . A ( 2 ) . ومشتغلاته . A ( 3 ) . زورقه . A ( 4 ) . سالفة . A ( 5 ) . p . s . A واعادتي . u ( 6 ) . A . mo ( 7 ) . u . mo